المقريزي
359
إمتاع الأسماع
غزوة بني النضير ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى غزوة بني النضير من اليهود ، في ربيع الأول ، على رأس سبعة وعشرين شهرا من الهجرة ، في قول الواقدي . وقال الزهري : [ هي ] غزوة كانت على رأس ستة أشهر من وقعة [ بدر ] قبل أحد . وجعلها ابن إسحاق بعد بئر معونة وأحد ، فحصرهم ست ليالي ، حتى أنزلهم وجلالهم عن المدينة ، ثم عاد بعد خمسة عشر يوما ( 1 ) ، [ واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ] ( 2 ) . [ قال ابن إسحاق : ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية القتيلين من بني عامر ، فلما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : نعم يا أبا القاسم ، نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه ] ( 3 ) . [ ثم خلا بعضهم ببعض فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد - فمن رجل يعلو على هذا البيت ، فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه ؟ ] ( 3 ) . [ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب ، أحدهم ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه ، فيهم : أبو بكر ، وعمر وعلى - رضوان الله تعالى عليهم ] ( 3 ) .
--> ( 1 ) قال الواقدي : كانت في ربيع الأول ، على رأس سبعة وثلاثين شهرا من مهاجرة النبي صلى الله عليه وسلم . ( المغازي ) : 1 / 363 . ( 2 ) زيادة للسياق من كتب السيرة . ( 3 ) ( سيرة ابن هشام ) : 4 / 43 - 146 مختصرا .